الصحراء زووم : محمد كنتور
في خطوة دبلوماسية جديدة تهدف إلى توضيح مضامين القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي نهاية أكتوبر الماضي، قرر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، توجيه مراسلات رسمية إلى الدول والمسؤولين عبر البعثات الدبلوماسية المغربية، تتضمن شرحا دقيقا لمضامين القرار في ست نقاط رئيسية.
وترتكز النقطة الأولى على اعتبار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي قدمها المغرب سنة 2007، الأساس المنطقي والنهائي لأي حل سياسي، باعتبارها الإطار الواقعي والعملي الكفيل بإنهاء هذا النزاع الإقليمي، أما النقطة الثانية فتشدد على أن الحكم الذاتي المقترح هو حقيقي وفعلي داخل السيادة المغربية، ما يعني أن أي نقاش خارج هذا الإطار يعتبر خارج المسار الذي رسمه مجلس الأمن الدولي.
وفي النقطة الثالثة، تؤكد المراسلات أن القرار حدد بشكل واضح الأطراف المعنية بالمفاوضات، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، وذلك انسجاما مع دعوة مجلس الأمن الدولي إلى إشراك جميع الأطراف الإقليمية ذات الصلة، بينما تؤكد النقطة الرابعة على ضرورة أن تجري المفاوضات تحت مظلة الأمم المتحدة، مع قوة دفع أمريكية تضمن جدية العملية السياسية وتسريع وتيرتها نحو نتائج ملموسة.
أما النقطة الخامسة فيؤكد ضرورة تحديد سقف زمني لا يتجاوز سنة واحدة للوصول إلى اتفاق نهائي يضع حدا لهذا النزاع الذي طال أمده، انسجاما مع الدينامية الجديدة التي أفرزها القرار الأممي الأخير، وأخيرا، تشير النقطة السادسة إلى أهمية إعادة تحديد مهام بعثة المينورسو، لتواكب فقط المسار التفاوضي وتدعم الحل السياسي، بعيدا عن أي وظائف تجاوزها السياق الحالي.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي المغربي في أعقاب القرار الأممي رقم 2797، الذي أكد بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، هي الحل الواقعي والوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وهي الإطار الوحيد لأي عملية سياسية، ويعكس توجيه هذه المراسلات إلى العواصم الأجنبية حرص المملكة على توضيح الرؤية المغربية بشكل استباقي ودقيق، لتفادي أي تأويل أو قراءة مغلوطة لمضامين القرار الأممي، ولتعزيز الزخم الدبلوماسي الذي حققته الرباط خلال السنوات الأخيرة بفضل الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.